تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولا لها أصلا ولو بوجه نعم ربما يوجب تصوره تصور العام بنفسه فيوضع له اللفظ ، فيكون الوضع عاما كما كان الموضوع له عاما ،
شرح
للعام ( ولا لها ) أي لسائر الافراد . والحاصل : أنه لا يكون تصور الجزئي موجبا لمعرفة الجزئي ولا الكلي ( أصلا ولو بوجه ) ما كما لا يخفى . هذا هو الذي ادعاه المصنف من الفرق بين القسمين . وفيه : أولا : ان العام لما كان متحدا مع الافراد كما هو المفروض لكونه كليا طبيعيا كان معرفة الفرد معرفته كما أن معرفته معرفة الفرد ، فكما ان لحاظ العام كاف في الوضع للخاص كذلك لحاظ الخاص كاف في الوضع للعام ، إذ المفروض فناء كل منهما في الآخر . وثانيا : انه لا يعقل الوضع للخاص من دون لحاظه منحازا عن لحاظ العام ، فان إرادة الوضع للافراد عبارة عن لحاظ الافراد بعد لحاظ العام ، كما أن إرادة الوضع للعام عبارة عن لحاظ الفرد . والحاصل أن هذين القسمين في الاستحالة من دون لحاظ ثانوي والامكان معه سواء ، ولا يذهب عليك ان ما ذكرنا من الجوابين طولي لا عرضي . هذا ولما فرغ المصنف من بيان الفرق شرع في بيان وجه اشتباه من لم يفرق بينهما بقوله : ( نعم ربما يوجب تصوره ) أي الخاص ( تصور العام بنفسه ) وبما هو هو بأن ينتقل الذهن من الخاص إلى العام اتفاقا أو لكون المتصور مريدا لتصور جميع الخصوصيات ومنها العام ( فيوضع له ) أي للعام المتصور ( اللفظ ) وعلى هذا ( فيكون الوضع ) أي المعنى المتصور حينه ( عاما كما كان الموضوع له عاما ) لكن تصور الخاص صار سببا لتصور العام