تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الاقسام ثلاثة ، وذلك لان العام يصلح لان يكون آلة للحاظ افراده ومصاديقه بما هو كذلك فإنه من وجوهها ، ومعرفة وجه الشئ معرفته بوجه ، بخلاف الخاص فإنه بما هو خاص لا يكون وجها للعام ولا لسائر الافراد ، فلا يكون معرفته وتصوره معرفة له
شرح
الاقسام ثلاثة ) لا أربعة . ( و ) حيث كان هنا مظنة سؤال الفرق بين القسم الرابع والقسم الثاني بأن يقال : كيف جوزتم الوضع العام والموضوع له الخاص ولم تجوزوا الوضع الخاص والموضوع له العام ، مع أن الوضع لو أمكن لغير المعنى المتصور جاز فيهما ، ولو لم يمكن لم يجز فيهما ؟ بيّن الفرق بأن ( ذلك ) القسم الثاني انما يجوز ( لان ) المعنى ( العام ) الملحوظ حين الوضع ( يصلح لان يكون ) مرآة و ( آلة للحاظ أفراده ومصاديقه ) لكونه كليا والكلي ( بما هو كذلك ) عين الافراد ، فلحاظه لحاظ الافراد كما هو شأن سائر المتحدين ، فيمكن الوضع للافراد حين لحاظ العام ( فإنه من وجوهها ) وإذا ثبتت المقدمتان - الأولى : ان العام وجه الافراد . ( و ) الثانية : أن ( معرفة وجه الشيء ) وصورته هي عرفانه اجمالا و ( معرفته بوجه ) ما - ثبت المطلوب ، وهو كفاية لحاظ العام في وضع اللفظ للافراد ، وهذا ( بخلاف ) القسم الرابع أي الوضع ( الخاص ) والموضوع له العام ( فإنه ) مع قطع النظر عن لحاظ العام الذي في ضمنه بل ( بما هو خاص ) ومحدود ( لا ) يمكن أن ( يكون وجها للعام و ) مرآة له حتى يتصور الخاص ويوضع للعام كما أنه ( لا ) يكون مرآة ( لسائر الافراد ) المشخصة ( فلا يكون معرفته ) أي الخاص ( وتصوره ) بما هو خاص ومحدود ( معرفة له ) أي