ولكن ظاهر الفصول بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة .
وكأنه من باب الخلط بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة ،
شرح
حقيقية كل منهما لغة نحو « انبت الربيع » و « أنبت اللّه » .
ومجازيتهما نحو « أحيا شباب الزمان » و « أحيا أمر اللّه » .
وحقيقية الأول مع مجازية الثاني نحو « انبت شباب الزمان » و « انبت امر اللّه » .
وبالعكس نحو « أحيا الربيع » و « أحيا اللّه » .
( ولكن ظاهر الفصول بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقي ) بين مبدأ المشتق والذات ( في ) ما إذا أريد ( صدق المشتق حقيقة ) فإنه قال ما لفظه : الثالث يشترط في صدق المشتق على شيء حقيقة قيام مبدأ الاشتقاق به من دون واسطة في العروض . ثم قال : وانما قلنا من دون واسطة في المقام احترازا عن القائم بواسطة ، فإنه لا يصدق إلّا مجازا ، كالشدة والسرعة القائمتين بالجسم بواسطة الحركة واللون ، فإنه يقال الحركة سريعة واللون شديد ولا يقال الجسم سريع أو شديد - « 1 » انتهى .
( وكأنه ) أي اشتراط الفصول ( من باب الخلط بين المجاز في الاسناد ) الذي لا يضر بكون الكلمة حقيقة ( و ) بين ( المجاز في الكلمة ) . والحاصل انه لم يفرق بين المقام الأول والثاني ، فجعل مجازية المقام الأول موجبا لمجازية
هامش
( 1 ) الفصول في تنبيهات المشتق ص 62 .