تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
كما هو الحال في طرف المحمولات ، ولا يكون حملها عليها إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتحاد مع ما هما عليه من المغايرة ولو بنحو من الاعتبار .
شرح
بما له من المعنى موضوع في قولنا « الانسان حيوان ناطق » ( كما هو الحال في طرف المحمولات ) إذ المفرد بما له من المعنى يقع محمولا ( ولا يكون حملها ) أي المحمولات ( عليها ) أي على الموضوعات ( إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتحاد ) الوجودي في الحمل الشائع ، والماهوي في الحمل الأولى ( مع ما هما عليه من المغايرة ولو بنحو من الاعتبار ) فالتغاير في الحمل الشائع في المفهوم والمعنى ، وفي الحمل الأولى مفهومي فقط ولو اعتبارا ولهذا قيل : ان الموضوع في « زيد انسان » هو زيد المنخلع عنه الانسانية الملحوظ فيه الجسمية حتى لا يلزم حمل الشيء على نفسه . قال المصنف ( ره ) في الفوائد : ثم لا يخفى تحقق ملاك الحمل وهو الاتحاد من وجه والمغايرة من آخر بين المشتقات والذوات المتصفة بالمبادئ ، ولا يعتبر معه من ملاحظة التركيب بين المتغايرين كذلك ، واعتبار كون المجموع منهما بما هو مجموع واحدا بل يكفي ملاحظة اتحادهما ذاتا كما في حمل الذاتيات واتحادهما وجودا كما في حمل العرضيات . كيف ولو كان الملحوظ في طرف الموضوع أخذ المجموع من حيث المجموع واحدا لا ذات المجموع لما كان الحد التام فيما إذا حمل على المحدود مساويا اجزاء ، ولزم زيادة جزء اعتباري في المحدود ، وهو ملاحظة مجموعهما من حيث المجموع واحدا في طرفه ، مع بداهة لزوم مساواة الحد ومحدوده . هذا مضافا إلى وضوح ان الموضوع في التحديدات وغيرها من القضايا