تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وعليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشئ في مثل الناطق ، فإنه وان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان ، إلّا انه بعد تقييده بالنطق واتصافه به كان من أظهر خواصه . وبالجملة لا يلزم من أخذ مفهوم الشئ في معنى المشتق الا دخول العرض في الخاصة التي هي من العرضي لا في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي
شرح
الفصل فإنه يكون متعددا - « 1 » انتهى . أقول : وفي هذه الكلمات اشكالات مذكورة في شرح المطالع وغيره فراجع . ( وعليه ) أي بناء على أن الناطق وأمثاله ليست فصولا حقيقة ( فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء ) ونحوه ( في مثل الناطق ) وغيره من الفصول المشهورية ( فإنه ) أي مفهوم الشيء ( وان كان عرضا عاما ) للانسان وغيره ( لا فصلا مقوما للانسان إلّا أنه ) أي مفهوم الشيء ( بعد تقييده بالنطق ) بأن يقال شيء له النطق ( واتصافه به ) أي اتصاف الشيء بالنطق ( كان ) هذا المفهوم ( من أظهر خواصه ) أي خواص الانسان . ( وبالجملة ) نقول في الجواب عن الشق الأول من اشكال الشريف : ( لا يلزم من أخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق ) الذي اعتبروه فصلا ( الا دخول العرض ) العام ( في الخاصة التي ) ليست من الذاتي المستلزم للمحذور بل ( هي من العرضي ) والمراد بالعرضي المشتق مقابل العرض الذي هو مبدأ الاشتقاق كما تقدم ، و ( لا ) يستلزم ذلك دخول العرض العام ( في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي ) . وعلى هذا فلا محذور أصلا ، ولا أشكال فيما
هامش
( 1 ) شرح التجريد ص 91 في احكام الجنس والفصل .