ولذا ربما يجعل لا زمان مكانه ، إذا كانا متساويى النسبة اليه كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان ،
شرح
حاشيته طرفا من الكلام فراجع .
( ولذا ) أي ولأجل ان الأمور المدعى كونها فصولا ليست بفصول حقيقية ترى انه ( ربما يجعل ) فصلان لشيء واحد ، ولو كان الأمران فصلين حقيقيين استحال ذلك كما سيأتي . ومن ذلك يكشف انهما ( لا زمان مكانه ) أي مكان الفصل الحقيقي ( إذا كانا ) : اللازمان ( متساويي النسبة اليه ) أي إلى الفصل الحقيقي - بأن لا يكون أحدهما في طول الآخر بل في عرضه - وذلك ( كالحساس والمتحرك بالإرادة ) المجهولين ( في ) مكان فصل ( الحيوان ) وأما وجه استحالة أن يكون لشيء واحد فصلان فيظهر بملاحظة ما نذكره .
قال في المطالع ما لفظه : قال الشيخ ويجب كونه « أي الفصل » علة لوجودها « أي حصة الجنس وهو ما في النوع » لان أحدهما لما لم يكن علة لوجود الآخر استغنى كل واحد عن صاحبه ، وليس الجنس علة للفصل وإلّا استلزمه فتعين العكس . . . إلى أن قال : ويتفرع على العلية كذا وكذا ولا يكون القريب الا واحدا لئلا يتوارد علتان على معلول واحد بالذات - « 1 » انتهى .
وقال العلامة في كشف المراد : قال « وكل فصل تام فهو واحد » أقول :
الفصل منه ما هو تام وهو كمال الجزء المميز ، ومنه غير تام وهو المميز الذاتي مطلقا ، والأول لا يكون إلّا واحدا ، لأنه لو تعدد لزم امتياز المركب بكل واحد منهما ، فيستغني عن الآخر في التميز فلا يكون فصلا ، ولان الفصل علة للحصة فيلزم تعدد العلل على المعلول الواحد وهو محال ، أما الفصل الناقص وهو جزء
هامش
( 1 ) المطالع ص 91 .