تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وفيه : انه من المقطوع ان مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف في معناه أصلا بل بما له من المعنى كما لا يخفى . والتحقيق أن يقال : ان مثل الناطق ليس بفصل حقيقي ، بل لازم ما هو الفصل وأظهر خواصه ،
شرح
قال في الفصول ما لفظه : مفهوم المشتق عند بعض المحققين معنى بسيط منتزع عن الذات باعتبار قيام المبدأ بها ومتحد معها في الوجود الخارجي ، فما اشتهر في العبائر والألسنة من أن معنى المشتق ذات أو شيء له المبدأ ، فاما مسامحة منهم في التعبير وتفسير للشيء بلوازمه أو وارد على خلاف التحقيق « 1 » - انتهى . ( وفيه ) أي فيما ذكره الفصول من الجواب نظر ، إذ ( انه من المقطوع ان مثل الناطق ) وغيره مما يسمى فصلا ( قد اعتبر ) في عرف أهل الميزان ( فصلا بلا تصرف في معناه أصلا ) فلا اختلاف بين المعنى المنطقي واللغوي ( بل ) كونه فصلا ( بما له من المعنى ) اللغوي ( كما لا يخفى ) لمن راجع . ( والتحقيق ) في الجواب عن الشق الأول ( أن يقال ) : الاشكال مبني على ( ان مثل الناطق ) فصل حقيقي ، لكنا لا نسلّم ذلك لأنه ( ليس بفصل حقيقي ) بحيث يكون قوام النوع به ( بل لازم ما هو الفصل وأظهر خواصه ) . قال شارح المطالع قبيل الفصل السادس ما لفظه : واعلم أن اقتناص العلم بأجناس المهيات المتحققة في الخارج وفصولها وعرضياتها في غاية الصعوبة ، وأما بالقياس إلى المعاني المعقولة الوضعية فسهل ، لأنا إذا تعقلنا معاني ووضعنا لجملتها اسما كان القدر المشترك منها جنسا والقدر المميز فصلا والخارج عنها عرضا « 2 » - انتهى .
هامش
( 1 ) الفصول في بحث المشتق ص 61 . ( 2 ) شرح المطالع ص 100 .