وانما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم ، كما حقق في محله .
شرح
وعلق المحقق الشريف على قوله « في غاية الصعوبة » ما لفظه : فان أجناس تلك الحقائق تشتبه بأعراضها وفصولها بخواصها والتمييز بينهما بما ذكر من خواص الذاتيات مشكل جدا ، كيف وأكثرها مشتركة بينهما وبين الاعراض اللازمة ، وهذا هو مراد الشيخ من صعوبة معرفتها - « 1 » انتهى . فتبين ان الناطق ليس فصلا حقيقيا ( وانما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه ) أي مكان الفصل الحقيقي ( إذا لم يعلم نفسه ) كما أن الجنس والنوع والعرض الخاص والعام كذلك ( بل لا يكاد يعلم ) قال المشكيني ( ره ) : واما إشارة إلى ما حققه صدر المتألهين من أن الفصول الحقيقية انحاء الوجودات والوجود غير معلوم بالكنه لغير علام الغيوب - « 2 » انتهى .
أقول : ولهذا قال السبزواري :معرف الوجود شرح الاسم * وليس بالحد ولا بالرسم
مفهومه من أعرف الأشياء * وكنهه في غاية الخفاء « 3 »قال الشيخ الرئيس في النجاة : ان الوجود لا يمكن أن يشرح بغير الاسم لأنه مبدأ أول لكل شرح فلا شرح له ، بل صورته تقوم في النفس بلا توسط شيء - « 4 » انتهى .
( كما حقق في محله ) مما سبق بعضه ، وقد بسط المحقق السلطان في
هامش
( 1 ) شرح المطالع ص 100 حاشية مير سيد شريف .
( 2 ) كفاية الأصول ج 1 ص 78 حاشية المشكينى .
( 3 ) منظومة السبزواري غرر الفرائد ص 4 .
( 4 ) غرر الفرائد ص 4 .