تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الناطق مثلا فصلا مبنى على عرف المنطقيين ، حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات ، وذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك « 1 » .
شرح
( الناطق « 2 » مثلا ) وغيره ( فصلا ) للانسان ( مبني على عرف المنطقيين ) المتداول في ألسنتهم ( حيث اعتبروه ) أي اعتبروا الناطق ( مجردا عن مفهوم الذات ) ومصداقه ( وذلك ) الاعتبار المنطقي ( لا يوجب وضعه لغة كذلك ) مجردا عن مفهوم الذات ومصداقه . والحاصل ان معنى الناطق وغيره من الفصول المشتقة عند المنطقيين غير معناه عند اللغويين ، فان المنطقيين يعتبرون الناطق مجردا ، واللغويين يعتبرونه مركبا ، وبهذا البيان يسقط الاشكال ، لان الكلام في مفهوم المشتق لغة لا اصطلاحا . ان قلت : هذا الجواب لا يدفع الاشكال عن شارح المطالع ، لانّ كلامه كان في الفصل المنطقي الذي يكون معرفا . قلت : لسنا نحن بصدد تصحيح كلام المطالع وانما الغرض دفع الاشكال الوارد على المشهور من قولهم « ان معنى المشتق ذات أو شيء له المبدأ » .
هامش
( 1 ) الفصول في بحث المشتق ص 61 . ( 2 ) « فذلكة » قال في شرح المطالع : وانما سمى هذا الفن منطقا لان النطق يطلق على النطق الخارجي الذي هو اللفظ وعلى الداخلي وهو ادراك الكليات وعلى مصدر ذلك الفعل ومظهر هذا الانفعال ، ولما كان هذا الفن يقوى الأول ويسلك بالثاني مسلك السداد ويحصل بسببه كمالات الثالث لا جرم اشتق له اسم منه وهو المنطق [ شرح المطالع ص 15 ] - انتهى . والغرض من هذا بيان معنى المنطق ولا يخفى ان جعل الناطق فصلا امر صوري وإلّا فمعرفة حقائق الأشياء ان لم يكن مستحيلا ففي غاية الاشكال كما صرح به في الكبرى وحاشية الشمسية وغيرهما - فتأمل .