تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فيما مضى فتأمل جيدا . ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما به يمتاز الحرف عما عداه بما يناسب المقام ، لأجل الاطراد
شرح
منه ( فيما مضى ) فان « يضرب » في الجملتين ليس زمانه مستقبلا أو حالا بالنسبة إلى زمان النطق ، بل مستقبل أو حال بالنسبة إلى قبل عام وماض بالنسبة إلى زمان النطق . قال العلامة المشكيني « ره » في قوله : « ربما يؤيد » الخ : وجهه ان مرادهم من الماضي والحال والمستقبل المأخوذ في الفعل هي الحقيقية منها كما مر ، فحينئذ يلزم التجوز في المثالين ، وأهل المحاورة لا يلاحظون في مثلهما علاقة ، وهذا بخلاف ما قلنا من دلالته على الزمان من باب الاطلاق فيما اسند إلى الزماني ، فان العامل فيهما قرينة على إرادة الماضي والمستقبل الإضافيين ، فلا يجوز التجوز ، كسائر المطلقات المنصرفة عند عدم قرينة معينة إلى بعض أفرادها المستعملة في غيره بتعدد الدال والمدلول بقرينة معينة . ثم إن ذكره تأييدا لا دليلا لاحتمال كون مرادهم من الماضي والحال والمستقبل مطلقها ، لا الحقيقي منها ولكنه خلاف الظاهر ، فصرف الاحتمال لا يخرجه عن الدليلية ، ولعله لهذا أمر بالتأمل بقوله : ( فتأمل جيدا ) هذا تمام الكلام في دلالة الفعل على الزمان .

« امتياز الحرف عن الامر والفعل »

( ثم ) حيث انجر بنا الكلام إلى هنا ( لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما به يمتاز الحرف عما عداه ) من الاسم والفعل ( بما ) أي بمقدار ( يناسب المقام ) مع ملاحظة الاختصار ، وانما نذكر الفرق ( لأجل الاطراد ) أي متابعة