تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وانه فيهما لم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهومية ، ولا عدم الاستقلال بها ، وانما الفرق هو انه وضع ليستعمل وأريد منه معناه حالة لغيره وبما هو في الغير ، ووضع غيره ليستعمل وأريد منه معناه بما هو هو ، وعليه يكون كل من الاستقلال بالمفهومية وعدم الاستقلال بها انما اعتبر في جانب الاستعمال ، لا في المستعمل فيه ليكون بينهما تفاوت بحسب المعنى فلفظ الابتداء لو استعمل في المعنى الآلي ، ولفظة من في المعنى الاستقلالى ،
شرح
قالوا ( وانه ) أي المعنى في الاسم والحرف ( فيهما لم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهومية ) كما ادعى في الاسم ( ولا عدم الاستقلال بها ) أي بالمفهومية كما ادعى في الحرف ، بل المعنى في كليهما واحد ( وانما الفرق ) بينهما ( هو انه ) أي الحرف ( وضع ليستعمل وأريد منه معناه حالة لغيره وبما هو ) أي المعنى ( في الغير ووضع غيره ) أي غير الحرف من الاسم والفعل ( ليستعمل وأريد منه معناه ) استقلالا ( بما هو هو ) وفي نفسه . ( وعليه ) أي على ما ذكرنا ( يكون كل ) واحد ( من الاستقلال بالمفهومية ) المأخوذ في الاسم والفعل ( وعدم الاستقلال بها ) أي بالمفهومية المأخوذ في الحرف ( انما اعتبر في جانب الاستعمال ) بناء على شرط الواضع ( لا ) انهما اعتبرا ( في المستعمل فيه ) ومعنى اللفظ الموضوع له ( ليكون بينهما تفاوت بحسب المعنى ) كما يقوله النحاة . والحاصل : ان الأسماء كافة غير الاعلام ، وكذلك الحروف موضوعات بالوضع والموضوع له العامين للكليات الطبيعية ، من دون أن يكون اللحاظ سواء كان آليا أو استقلاليا جزءا أو قيدا للمعنى ( فلفظ الابتداء ) الذي هو اسم ( لو استعمل في المعنى ) الإضافي ( الآلي ) المفيد لصرف الربط فقيل : سرت ابتداء البصرة ، مكان سرت من البصرة . ( و ) كذا لو استعمل ( لفظة من في المعنى الاستقلالي ) فقيل : من خير من