تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إلّا أنّك عرفت فيما تقدم عدم الفرق بينه وبين الاسم بحسب المعنى
شرح
وأحواله إذا عرفت ذلك فاعلم أن القسم الأول من الذهني هو المعنى الأسمى المدلول عليه بالأسماء مطلقا ، مطابقة أو تضمنا أو التزاما ، والافعال تضمنا والقسم الثاني هو المعنى الحرفي المدلول عليه بالحروف مطابقة ، والافعال وبعض الأسماء تضمنا ، وهذا معنى أن الحرف يدل على معنى في غيره ، أي في معنى آخر يكون قائما به ومتصورا بتبعه ، لا أنه يدل على معنى يكون لغير لفظه بل للفظ آخر كي لا يكون له معنى ، بل مجرد علامة على دلالة الغير على معناه بخصوصياته المتقومة به الغير المستقلة بالمفهومية - كما توهم ذلك من كلام بعض المحققين - . والحاصل : أن الدلالة على المعاني الخاصة في الخصوصيات الغير المستقلة بالمفهومية بدالين ، فيكون من باب تعدد الدال والمدلول ، لا من وحدة الدال وتعدده ، كيف وهو يستلزم الالتزام بالمجاز في الالفاظ المتعلقات لو التزم باستعمالها في المعاني الخاصة بهذه الخصوصيات ، بداهة عدم وضعها لها ، وهو بعيد لا أظن أن يلتزم به أحد ، وإرادة الخصوصيات بلا دلالة لفظ عليه وهو أبعد ، ودلالة الحرف عليها لا يكون إلّا من باب تعدد الدال والمدلول وهو عين المأمول . نعم فرق بين الحرف وغيره ، حيث أنه لا يدل على معنى تحت لفظه بل على ما تحت المتعلقات ، لما عرفت من أن معناه يكون هو الخصوصية المتقومة بغيره المتصورة بتبعه فافهم واستقم « 1 » . ( إلّا أنّك عرفت فيما تقدم ) في الأمر الثاني في بيان الوضع ( عدم الفرق بينه ) أي بين الحرف ( وبين الاسم بحسب المعنى ) وان كان بينهما فرق ما بحسب اللفظ ، حيث أن غالب وضع الحروف على الحرف الواحد والاثنين كما
هامش
( 1 ) الفوائد الأصولية للآخوند ص 305 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 236 | السيد محمد الحسيني الشيرازي