تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فان فيه الغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضا ، ضرورة ان التثنية عنده انما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة . والفرق بينها وبين المفرد انما يكون في انه موضوع للطبيعة ، وهي موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو أوضح من أن يخفى
شرح
التثنية والجمع حينئذ ( فان فيه ) أي في استعمالهما كذلك ( الغاء قيد الوحدة المعتبرة ) في المعنى عند صاحب المعالم ( أيضا ) كما كان في المفرد موجبا لالغائه ( ضرورة أن التثنية عنده ) أي عند صاحب المعالم ( انما تكون لمعنيين ) كالجارية والباكية ( أو لفردين ) من كلى واحد ، لكن بشرط أن يكون كل واحد منهما ( بقيد الوحدة ) كما بين قبلا ، والتنافي بين هذا القيد وإرادة معنيين واضح ( والفرق بينها ) أي بين التثنية ( وبين المفرد انما يكون في أنه موضوع للطبيعة ) فقط ( وهي ) أي التثنية ( موضوعة لفردين منها ) أي من الطبيعة ( أو معنيين ) من طبيعة واحدة ( كما هو أوضح من أن يخفى ) وبالقياس إلى التثنية يفهم الجمع كما لا يخفى . « تنبيه » جعل بعضهم استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي من فروع استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى ، فمن أجازه أجازه ومن منعه منعه ، وذهب آخرون إلى أنه لا تلازم بين المسألتين ، إذ يمتنع استعمال اللفظ في الحقيقي والمجازي ولو قلنا بالجواز في المشترك ، وبيّن وجه المنع هنا بأنّ الحقيقة والمجاز وصفان متقابلان ، فلا يمكن اتصاف اللفظ الواحد بهما أولا ، ولان المجاز يحتاج إلى قرينة معاندة للحقيقة ، وملزوم معاند الشيء معاند لذلك الشيء ثانيا . والجواب : أما عن الأول فلان اتصاف اللفظ بوصف الحقيقة والمجاز ليس من قبيل اتصاف الجسم بالسواد والبياض ، إذ هما وصفان اعتباريان ولا مانع