تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مع أنه لو قيل بعدم التأويل وكفاية الاتحاد في اللفظ في استعمالهما حقيقة بحيث جاز إرادة عين جارية وعين باكية من تثنية العين حقيقة لما كان هذا من باب استعمال اللفظ في الأكثر ، لان هيئتها انما تدل على إرادة المتعدد مما يراد من مفردهما
شرح
وهو مفهوم المسمى بزيد مثلا . فإذا قلت « زيدان » فالمراد مسميان بزيد . وان قلت : أية حاجة إلى هذا التأويل ؟ قلت : تبادر ذلك ، فإنك ان قلت « رجلان » فهم فردان من كلي يصدق عليه انه رجل ، وهكذا بالنسبة إلى عينين وامرأتين وكتابين ولذا قالوا في الاعلام بذلك ( مع أنه لو ) سلم و ( قيل بعدم ) الاحتياج إلى ( التأويل ) بالمسمى في لفظي التثنية والجمع ( و ) بنينا على ( كفاية الاتحاد في اللفظ ) فقط من دون احتياج إلى معنى كلي صادق على المتعدد ( في استعمالهما ) فلا يكون ذلك مجازا بل ( حقيقة بحيث جاز إرادة ) زيد وزيد من الزيدين بلا تأويل إلى المسمى . ومن المعلوم أن عدم الاحتياج إلى الكلي الجامع في التثنية والجمع مستلزم لجواز إرادة ( عين جارية وعين باكية من تثنية العين ) وبالجملة لو سلمنا جواز هذا الاستعمال ( حقيقة لما كان ) جواب لو قيل ( هذا ) الذي ذكر من إرادة الجارية والباكية بلا تأويل ( من باب استعمال اللفظ في الأكثر ) حتى يثبت مدعى صاحب المعالم « قده » من أن الاستعمال في التثنية والجمع حقيقة ( لان ) هذا خارج عما نحن فيه ، إذ ( هيئتها انما تدل على إرادة المتعدد مما يراد من مفردهما ) فإرادة الجارية والباكية مثل إرادة الجاريتين ، فكما أن الثاني ليس
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 199 | السيد محمد الحسيني الشيرازي