معنى من معانيه ، فإذا قيل مثلا جئنى بعينين أريد فردان من العين الجارية لا العين الجارية والعين الباكية ، والتثنية والجمع في الاعلام انما هما بتأويل المفرد إلى المسمى بها ،
شرح
( معنى من معانيه ) على نحو القسم الرابع أو القسم الثاني ( فإذا قيل مثلا جئني بعينين ) فالمتبادر انه ( أريد فردان من العين الجارية ) كما تقدم ( لا ) انه أريد ( العين الجارية والعين الباكية ) .
وبالجملة لا بد في التثنية والجمع من اتحاد المعنى وتعدد مصاديقه ، ولا يكفي الاتحاد بمجرد اللفظ من دون معنى كلي صادق على المتعدد فيهما .
( و ) ان قلت : لو لزم في التثنية والجمع إرادة فردين من معنى كلي صادق على المتعدد فكيف يجوز ( التثنية والجمع في الاعلام ) مع أنه ليس هناك كلي صادق عليهما .
لا يقال : فيهما الكلي أيضا موجود فان زيدين فردان من كلي الانسان .
لأنه يقال : المراد من اشتراط وجود الكلي في صحة التثنية والجمع أن يكون اللفظ المفرد للمثنى وللجمع بنفسه كليا له أفراد ، كالعين فإنه كلى بخلاف نحو لفظ « زيد » فإنه ليس بكلى وليس المراد من الكلي المشترط دخول الفردين تحته كليا في الجملة .
قلت : ( انما ) يصح تثنية العلم وجمعه لان ( هما بتأويل المفرد ) الذي يراد تثنيته أو جمعه ( إلى المسمى بها ) أي بالاعلام فيراد من لفظ زيد المسمى بزيد ، ومعلوم أن المسمى بزيد كلي يصدق على كل ذات اسمه زيد .
وتوضيح الجواب بلفظ بعض الاعلام : ان الاعلام المدخولة للعلامة ليست مستعملة في معانيها الحقيقة التي لا تقبل التعدد ، وانما تستعمل في معنى مجازي ،