شرعا ، مع أن الفساد من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه ، فلا يلزم من فرض وجودها عدمها ، ومن هنا انقدح ان حصول الحنث انما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه .
شرح
للصحيح ( شرعا ) .
والحاصل : ان الاشكال يلزم على تقدير نذر الصحيح ، ولا يلزم على تقدير نذر الأعم ، سواء قلنا بالصحيح أو الأعم ، فعدم صحة تعلق النذر بالصحيح لا يكشف عن عدم وضع اللفظ للصحيح ، لعدم التلازم بينهما . ( مع أن ) لنا جوابا آخر عن الاشكال وهو ان ( الفساد ) الطارئ على العبادة ( من قبل النذر ) وبعده ( لا ينافي صحة متعلقه ) قبل النذر .
وجه عدم المنافاة : ان رتبة الصلاة الصحيحة متقدمة على رتبة الصلاة الفاسدة ، وذلك لان الصلاة الصحيحة رتبتها قبل تعلق النذر ، والصلاة الفاسدة رتبتها بعد تعلق النذر ، والمتبادر من اطلاق الناذر إرادة ترك الصلاة الصحيحة لولا النذر ، وان كانت بعد تعلق النذر بها فاسدة ، لعموم امكان اجتماع الامر المتقدم على النذر والنهي المتأخر عنه .
واشكال الخلف انما نشأ من الخلط بين الرتبتين ، والنذر من قبيل سائر العناوين الثانوية ، كالاضطرار والحرج التي هي متوسطة بين الحرمة المتقدمة والحلية المتأخرة ، وبهذا تبين الجواب عن اشكال الخلف ( فلا يلزم من فرض وجودها ) أي وجود الصحة ( عدمها ) أي عدم الصحة ، فان عدم الصحة بملاحظة النذر ، لا ينافي الصحة بملاحظة قبل النذر .
( ومن هنا انقدح ) جواب الاشكال الأول أيضا وهو عدم الحنث . بيانه :
( ان حصول الحنث انما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه ) أي تعلق النذر ، إذ كون