تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بحسب الحالات من السفر والحضر والاختيار والاضطرار إلى غير ذلك كما لا يخفى . ومنه ينقدح أن الصحة والفساد أمران إضافيان ، فيختلف شئ واحد صحة وفسادا بحسب الحالات فيكون تاما بحسب حالة ، وفاسدا بحسب أخرى فتدبر جيدا .
شرح
اختلاف الصحة ( بحسب الحالات ) الطارئة على المكلف ( من السفر والحضر والاختيار والاضطرار ) والثنائية والثلاثية والرباعية والجهر والاخفات والتقديم والتأخير ( إلى غير ذلك ) وهكذا المعاملات ( كما لا يخفى ) بل كذلك في سائر المركبات الخارجية ، وبهذا كله تبين أن معنى الصحة هو التمامية . نعم قد اختلفوا في المراد بالتمام على أقوال خمسة : الأول التمامية من حيث الاجزاء . الثاني من حيث الاجزاء والشرائط . الثالث من حيث الاجزاء والشرائط وعدم المانع . الرابع التمامية من حيث الثلاثة وعدم النهي عنه . الخامس كالرابع بإضافة قصد القربة . قيل ولم يعرف للقول الثالث قائل . ثم في المقام كلام طويل موكول إلى التقريرات . ( ومنه ) أي مما ذكرنا من أن الصحة تختلف حسب اختلاف الحالات ( ينقدح ان الصحة والفساد أمران إضافيان ) لا متأصلان حقيقيان . بيان الانقداح : ان الامر الحقيقي لا يتطرق اليه الاختلاف ، فما يتطرق اليه الاختلاف ليس بحقيقي ( فيختلف شيء واحد صحة وفسادا بحسب الحالات ) بالنسبة إلى شخص واحد أو بالنسبة إلى شخصين . مثلا : الصلاة مع التيمم شيء يختلف بحسب الاشخاص والحالات ( فيكون تاما ) للشخص الفاقد للماء و ( بحسب حالة ) كالمرض ( و ) يكون ( فاسدا ) للشخص الواجد للماء و ( بحسب ) حالة ( أخرى ) كحالة الصحة مثلا ( فتدبر جيدا ) حتى لا تتوهم