ارادته ، بحيث كان هذا قرينة عليه ، من غير حاجة إلى قرينة معينة أخرى ، وأنّى لهم باثبات ذلك وقد انقدح بما ذكرنا تصوير النزاع على ما نسب إلى الباقلاني « 1 » ، وذلك بأن يكون النزاع في أن قضية القرينة المضبوطة التي لا يتعدى عنها الا
شرح
( ارادته ) متعلق باستقر . مثلا : استقر بناء الشارع على إرادة الأعم الذي هو المجازي الأول عند عدم نصب قرينة على الصحيح الذي هو المجازي الثاني ( بحيث كان هذا ) البناء المستقر منه صلّى اللّه عليه وآله ( قرينة عليه ) أي على قصده صلّى اللّه عليه وآله المعنى المجازي الأول كالاعم في المثال ( من غير حاجة ) في ارادته صلّى اللّه عليه وآله الأعم مثلا ( إلى قرينة معينة أخرى ) غير استقرار بنائه .
( و ) بهذا الوجه يمكن تصوير النزاع على القول بعدم الحقيقة الشرعية ولكن ( انى لهم باثبات ذلك ) الذي ذكر من كون الشارع اعتبر العلاقة ابتداء بين الصحيح أو الأعم وبين المعنى اللغوي ، إذ لا طريق لا ثبات هذا الممكن .
( وقد انقدح بما ذكرنا ) من تصوير النزاع على القول بعدم الحقيقة الشرعية ( تصوير النزاع على ) مذهب من ينكر استعمال تلك الالفاظ في المعاني الجديدة اما لعدم اختراعها واما لعدم استعمالها فيها ك ( ما نسب إلى الباقلاني ) القاضي أبي بكر .
( و ) بيان ( ذلك بأن ) يقال : ( يكون ) تصوير ( النزاع ) على مذهبه ( في أن ) هل ( قضية القرينة المضبوطة التي ) اعتبرها الشارع صلّى اللّه عليه وآله بين المعنى اللغوي وبين ما يريد صلّى اللّه عليه وآله من هذه الالفاظ و ( لا يتعدى عنها الا
هامش
( 1 ) الباقلاني : محمد بن الطيب ، القاضي أبو بكر المتكلم الأشعري البصري توفى ببغداد سنة 403