تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ان الظاهر أن الصحة عند الكل بمعنى واحد ، وهو التمامية ، وتفسيرها باسقاط القضاء كما عن الفقهاء ، أو بموافقة الشريعة كما عن المتكلمين ، أو غير ذلك انما هو بالمهم من لوازمها ، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الانظار ، وهذا لا يوجب تعدد المعنى ، كما لا يوجبه اختلافها
شرح
للقضاء والإعادة ، وفي المعاملات بما يكون مثمرا لترتب الأثر ، والمتكلمون فسروه بما يكون موافقا للشريعة ، ولكن ( ان الظاهر ) عند تتبع كلمات الاعلام ( ان الصحة عند الكل بمعنى واحد ، وهو التمامية و ) هو المراد منها عند الاطلاق ، وأما ( تفسيرها باسقاط القضاء ) وترتب الأثر ( كما ) حكي هذا التعريف ( عن الفقهاء ) وبموافقة الامر ( أو بموافقة الشريعة كما ) حكي ( عن المتكلمين ) ومن حذى حذوهم ( أو غير ذلك ) من سائر التعاريف ، فكل هذه التفسيرات ( انما هو ) التفسير ( بالمهم ) الذي يقصد الفقيه والمتكلم ( من لوازمها ) لا انها تعريفات بما يقابل معنى التمامية . وحيث إن موضوع كلام الفقيه فعل المكلف من حيث الأحكام الوضعية والتكليفية كان مهمه سقوط القضاء وترتب الأثر ، وكذا المتكلم لما كان نظره إلى المبدأ تعالى وما يوجب الزلفى لديه كان مهمه موافقة أوامره تعالى . والحاصل : ان للصحة معنى واحدا وآثارا كثيرة ، والتفاسير تفاسير لآثارها واختلاف العلماء في التفسير لاختلاف أغراضهم ( لوضوح اختلافه ) أي المهم ( بحسب اختلاف الانظار ) كما سبق . ( و ) معلوم ان ( هذا ) النحو من الاختلاف ( لا يوجب تعدد المعنى ) إذ تعدد الغرض واللازم لا يوجب تعدد الملزوم ( كما لا يوجبه اختلافها ) أي
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 116 | السيد محمد الحسيني الشيرازي