قد اعتبرت العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء وقد استعمل في المعنى الآخر بتبعه ومناسبته كي ينزّل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة أخرى معينة للآخر . وأنت خبير بأنه لا يكاد يصح هذا إلّا إذا علم أن العلاقة انما اعتبرت كذلك وان بناء الشارع في محاوراته استقر عند عدم نصب قرينة أخرى على
شرح
( قد اعتبرت ) ابتداء ( العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ) بحيث ان الشارع إذا صار بصدد الاستعمال في غيره لاحظ العلاقة بين المجاز الأول ، وهذا المعنى على نحو سبك المجاز من المجاز ، مثلا : لاحظ الشارع العلاقة بين الأركان المخصوصة الصحيحة ومطلق الدعاء ( ابتداء وقد استعمل في المعنى الآخر ) وهو الأعم من الصحيح والفاسد ( بتبعه ) أي بتبع المعنى الصحيح ( ومناسبته ) وذلك كما لو لاحظ المستعمل العلاقة بين زيد والأسد ، ثم استعمل الأسد في عمرو للشباهة بين زيد وعمرو .
والحاصل : ان الشارع لاحظ العلاقة بين أيهما والمعنى اللغوي ( كي ينزّل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة أخرى معينة للآخر ) الذي لم يلاحظ الشارع العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي ابتداء .
هذا كله بيان تصوير النزاع في مقام الثبوت والامكان ( وأنت خبير بأنه لا يكاد يصح هذا ) التصوير في الاثبات ( إلّا إذا علم أن العلاقة انما اعتبرت كذلك ) بين الصحيح والمعنى اللغوي على الصحيح ، وبين الأعم والمعنى اللغوي على الأعم . ( و ) علم أيضا ( أن بناء الشارع في محاوراته ) قد ( استقر عند عدم نصب قرينة أخرى ) صارفة عن المعنى المجازي الأول ( على )