الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 112
منها انه لا شبهة في تأتى الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية . وفي جريانه على القول بالعدم اشكال ، وغاية ما يمكن أن يقال في تصويره ان النزاع وقع على هذا في ان الأصل في هذه الالفاظ المستعملة مجازا في كلام الشارع هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعم ، بمعنى أن أيهما « محل النزاع » ( منها ) في بيان تحرير محل النزاع فنقول : ( انه لا شبهة في تأتي الخلاف ) بين الصحيحي والأعمى ( على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ) فالصحيحي يقول بأن الشارع وضع الالفاظ بإزاء الصحيح فقط ، والأعمّي يقول بوضعها بإزاء الأعم ( و ) أما ( في جريانه ) أي جريان الخلاف ( على القول ) الثاني وهو القول ( بالعدم ) للحقيقة الشرعية ( اشكال ) إذ لا تصادم بين الصحيحي والأعمّي حينئذ ، إذ كل منهما يعترف بصحة الاستعمال في كل واحد من الصحيح والفاسد ، بل يعترف بوقوعه أيضا ، من غير فرق بين أن يكون النافي للحقيقة الشرعية قائلا بعدم المخترعات الشرعية أيضا كما هو مذهب الباقلاني ، أو يكون قائلا بالمخترعات الشرعية . ( وغاية ما يمكن أن يقال في تصويره ) أي تصوير النزاع على القول بعدم الحقيقة الشرعية ( ان النزاع وقع على هذا ) القول ( في أن الأصل في هذه الالفاظ المستعملة مجازا في كلام الشارع ) هل ( هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعم ) منها ومن الفاسدة ( بمعنى ان أيهما ) أي الصحيح والأعم