فيما إذا علم تأخر الاستعمال ، وفيما إذا جهل التاريخ ففيه اشكال ، وأصالة تأخر الاستعمال ، مع معارضتها بأصالة تأخر الوضع لا دليل على اعتبارها تعبدا الا على القول بالأصل المثبت ، ولم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك ، وأصالة عدم النقل انما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل لا
شرح
فعلى الأول يحمل على المعنى اللغوي فيما إذا علم تأخر الوضع ، وعلى المعنى الشرعي ( فيما إذا علم تأخر الاستعمال و ) اما ( فيما إذا جهل التاريخ ) وهي الأقسام الثلاثة الباقية .
( ففيه ) أي في حمل اللفظ الواقع في كلام الشارع على المعنى الشرعي أو اللغوي ( اشكال و ) تأمل ، إذ لا أصل هنا يعيّن أحدهما ، أما ( اصالة تأخّر الاستعمال ) أي الاستصحاب الشرعي فإنه ( مع معارضتها بأصالة تأخر الوضع ) غير مفيد ، لأنها على فرض عدم المعارضة انما تجري فيما إذا كان للمستصحب أثر شرعي بلا واسطة و ( لا دليل على اعتبارها تعبدا ) فيما لو كان الأثر مترتبا لكن بالواسطة كما في المقام ( الا على القول بالأصل المثبت ) ولا نقول به كما تقرر في محله ( و ) أما اصالة تأخر الاستعمال عن الوضع عقلا فإنه ( لم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك ) في كونه مؤخرا أم لا ، مع أنها أيضا معارض بأصالة تأخر الوضع .
( و ) أما ( اصالة عدم النقل ) المشهورة في ألسن القوم المثبتة للمعنى اللغوي فلا ارتباط لها بالمقام لانّها ( انما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل ) من المعنى الأول إلى المعنى الثاني ( لا ) في مثل ما نحن فيه مما علم