نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 4
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين ، وبعد فقد رتبته على مقدمة ومقاصد وخاتمة . اما المقدمة ، ففي بيان أمور : الأول ان موضوع كل علم - وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية . قال المصنف « قدس سره » ، بعد التسمية ، والحمد ، والصلاة : [ المقدمة في بيان ثلاثة عشر امر : ] ( وبعد فقد رتبته على مقدمة ) تشتمل على ما لا بد من معرفتها ، وما ينبغي ان يكون الباحث على خبرة منها ( و ) على ( مقاصد ) تتضمن ما هو المهم من المباحث ، وهي ثمانية ( وخاتمة ) في مبحث الاجتهاد والتقليد . ( اما المقدمة ، ففي بيان أمور ) وهي ثلاثة عشر امرا : - [ الامر ( الأول ) في الموضوع ، والمسائل والتمايز ] الامر ( الأول ) في ذكر الموضوع ، وما يلحقه من بيان ما به تمايز العلوم ، ومن تعريف العلم ، المشتمل على ما يتضح به غايته وقبل ان يتعرض المصنف « قدس سره » لبيان موضوع « علم الأصول » تصدى لبيان موضوعات العلوم على وجه كلي ليسهل على الباحث تمييز موضوع اي علم شاء عن غيره فقال : [ في الموضوع ] ( ان موضوع كل علم وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ) والتعبير بالعوارض أسد مما عبر به التفتازاني في تهذيبه بقوله : « موضوع كل علم هو ما يبحث فيه عن اعراضه الذاتية » إذ لا يكون البحث دائما في العلوم عما هو عرض وداخل في احدى المقولات التسع ، بل قد يبحث فيها عن المحمولات التي ليست هي من المقولات أصلا ، كما هو كذلك في علم الفقه ، حيث يبحث فيه عن الأحكام التكليفية والوضعية المترتبة على موضوعاتها ، فان الوجوب والحرمة والصحة والفساد ونحو ذلك ، من الأمور الاعتبارية ، وكذلك يبحث في الفلسفة العالية عن الوجوب ، والامكان ، والامتناع ، ولا يصدق حد العرض على شيء من ذلك ، واما إذا عبر بالعوارض فهو يشمل جميع المحمولات ، سواء أكانت