تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
اي بلا واسطة في العروض -
شرح
عرضا أم لا ، ولعل التفتازاني أراد بالعرض معناه اللغوي لا معناه المصطلح عليه ، وهو اللاحق للشيء والطاريء عليه ، فيتحد حينئذ مع العارض في المعنى . ثم إن الذاتي قد يطلق ، ويراد به الذاتي في كتاب « ايساغوجى - الكليات الخمس » وهو ما يتألف منه الذات ، من الجنس والفصل ، وقد يطلق ويراد به الذاتي في كتاب « البرهان » اعني به ما ينتزع عن مقام الذات ، بحيث كان وضع الذات كافيا في انتزاعه ، كالزوجية للأربعة ، والامكان للانسان مثلا ، وليس المراد به هنا الأول ، لعدم صحة اتصاف العارض به ، ولا الثاني ضرورة ان المحمولات في العلوم لا تكون كذلك غالبا ، فالمراد به هو ما يقابل الغريب بان يكون عارضا على الموضوع نفسه ( اي بلا واسطة في العروض ) والسر في تقييد الواسطة بكونها في العروض ، هو ان الواسطة في الثبوت أو الاثبات لا تضر بذاتية العروض فان كثيرا من المحمولات يتوقف ثبوتها لموضوعاتها على علة وهي الواسطة في الثبوت ، كما أن جميعها يتوقف العلم بها على برهان ودليل ، وهو الوسط في الاثبات ، فالعبرة في كون العارض ذاتيا انما هي بعدم الواسطة في العروض ، بان لا يكون العارض من عوارض الواسطة حقيقة فينسب إلى ذي الواسطة بالعرض والمجاز . « ان قلت » : إذا كان العارض الذاتي ما لا واسطة له في العروض فأغلب محمولات المسائل عوارض غريبة لموضوع العلم ، حيث إنها عارضة له بواسطة موضوع المسألة أو موضوع الباب فلا يتم ما ذكر من توصيف موضوع العلم بأنه الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ؟ « قلت » : المراد من العارض الذاتي في المقام وشبهه : ما يعرض
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 5 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )