هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم واما إذا كان المراد التبادر عند أهل المحاورة فالتغاير أوضح من أن يخفى .
ثم إن هذا فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ واما فيما احتمل استناده إلى قرينة فلا يجدي اصالة عدم القرينة في احراز كون الاستناد اليه لا إليها كما قيل
شرح
( هذا ) كله ( إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ) المستعمل لهذه العلامة بما يتحصل له في ذهنه ، ( واما إذا كان المراد التبادر عند أهل المحاورة ) بحيث كان المستعلم يروم ان يقف على واقع الأمر بالفحص عما يتبادر في أذهان المتحاورين عند سماعهم الالفاظ ، كما فيما إذا كان المستعلم أجنبيا عن لغة وأراد تعلم تلك اللغة مثلا ( فالتغاير ) بين الموقوف والموقوف عليه ( أوضح من أن يخفى ) فان علم المستعلم حينئذ يتوقف على علم غيره ، المتبادر في ذهنه .
( ثم إن هذا ) الذي ذكرنا من كون التبادر علامة انما هو ( فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ ) وحاقه لا إلى القرينة ، كما أشرنا إلى ذلك في أول الأمر ، وكذلك لا بد من العلم باستناده اليه بذاته لا إلى اطلاقه ، فإنه ربما لا يكون المعنى الخاص موضوعا له ، لكن ينسبق اليه من اطلاق اللفظ ، كما هو الحال في استفادة الوجوب النفسي العيني التعييني من اطلاق صيغة الأمر على ما سيجيء انشاء اللّه تعالى ( واما فيما ) لم يعلم ذلك و ( احتمل استناده ) أي الانسباق ( إلى قرينة ) ولو كانت هي الاطلاق ( فلا يجدي ) في نفيه ( أصالة عدم القرينة ) ليستند إليها ( في ) ظرف الشك فيترتب عليها ( احراز كون الاستناد اليه ) أي إلى نفس اللفظ ( لا إليها ) أي القرينة ( كما قيل ) نظرا إلى أن ان لازم عدم