تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لعدم الدليل على اعتبارها إلا في إحراز المراد لا الاستناد . ثم إن عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن كذلك عن معنى تكون علامة كونه حقيقة فيه كما أن صحة سلبه عنه
شرح
كون الانسباق مستندا إليها ، كون الانسباق مستندا إلى نفس اللفظ ، فان الأمر يدور بينهما ، فإذا انتفى أحدهما ثبت الآخر ، لكنه فاسد ( لعدم الدليل على اعتبارها ) أي اعتبار اصالة عدم القرينة عند العقلاء ( إلا في احراز المراد ) الاستعمالي من اللفظ بعد المعرفة بمعناه الموضوع له ، فإذا شك في أنه هل هناك قرينة قد استند إليها المتكلم وأراد المعنى المجازي أم لا ، فبإجراء أصالة عدم القرينة ، يرتفع موضوع الاستناد ، ويحكم بأنه لا قرينة حتى يستند إليها ، فيثبت ان المعنى الحقيقي هو مراده ، و ( لا ) دليل على اعتبار هذا الأصل في احراز ( الاستناد ) أي استناد الانسباق إلى نفس اللفظ ، فإذا لم يقم دليل كذلك ، فلا حجة في البين يثبت بها الوضع ، وبالجملة : أصالة عدم القرينة حجة على تشخيص المعنى المراد من اللفظ فيؤخذ به ، ولا حجية لها في إثبات أن المستعمل فيه هو الموضوع له ، فافهم فإنه دقيق . ( ثم إن ) من علائم الحقيقة ( عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز ) الثابت ( في الذهن ) اجمالا ( كذلك ) أي كما بيناه في التبادر ( عن معني ) خاص يشك في كونه الموضوع له ( تكون علامة كونه ) أي كون اللفظ ( حقيقة فيه ) أي في ذلك المعنى المتصور ، مثلا إذا لم يصح سلب الصعيد بما له من المعنى المرتكز في الذهن عن مطلق وجه الأرض انكشف انه حقيقة فيه ، ( كما أن صحة سلبه ) بما له من المعنى المرتكز ( عنه ) أي عن ذلك المعنى كما إذا قلت مثلا : البليد ليس بحمار