مع استلزامه الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ولعل المراد من العبارة الموهمة لذلك هو وضع الهيئات على حدة غير وضع المواد لا وضعها بجملتها علاوة على وضع كل منهما .
السابع لا يخفى ان تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن من اللفظ وبلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه ، بداهة انه لولا وضعه لما تبادر .
شرح
( مع استلزامه ) أي وضع المركبات زائدا على وضع موادها وهيئاتها ( الدلالة على المعنى ) مرتين ( تارة بملاحظة وضع نفسها ) مع قطع النظر عن وضع مفرداتها ، ( وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ) وهو كما ترى واضح البطلان ( ولعل المراد من العبارة الموهمة لذلك ) أي للوضع للمركبات ( هو وضع الهيئات على حدة ) ومستقلا ( غير وضع المواد ، لا وضعها بجملتها ) أي مجموع المواد والهيئات ( علاوة على وضع كل منهما ) أي المواد والهيئات ، بل إن هذا مما لا ينبغي ان ينسب إلى ذي مسكة ، ومنه يتضح انه لا معنى للقول بثبوت المجاز في المركب بما هو مركب ، إذ المجاز فرع وجود الموضوع له وحيث لا وضع في المركبات فلا يتطرق التجوز اليه