تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مع استلزامه الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ولعل المراد من العبارة الموهمة لذلك هو وضع الهيئات على حدة غير وضع المواد لا وضعها بجملتها علاوة على وضع كل منهما . السابع لا يخفى ان تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن من اللفظ وبلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه ، بداهة انه لولا وضعه لما تبادر .
شرح
( مع استلزامه ) أي وضع المركبات زائدا على وضع موادها وهيئاتها ( الدلالة على المعنى ) مرتين ( تارة بملاحظة وضع نفسها ) مع قطع النظر عن وضع مفرداتها ، ( وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ) وهو كما ترى واضح البطلان ( ولعل المراد من العبارة الموهمة لذلك ) أي للوضع للمركبات ( هو وضع الهيئات على حدة ) ومستقلا ( غير وضع المواد ، لا وضعها بجملتها ) أي مجموع المواد والهيئات ( علاوة على وضع كل منهما ) أي المواد والهيئات ، بل إن هذا مما لا ينبغي ان ينسب إلى ذي مسكة ، ومنه يتضح انه لا معنى للقول بثبوت المجاز في المركب بما هو مركب ، إذ المجاز فرع وجود الموضوع له وحيث لا وضع في المركبات فلا يتطرق التجوز اليه

[ الأمر ( السابع علائم الحقيقة » ]

« الأمر ( السابع لا يخفى ) عليك

[ التبادر ]

( ان تبادر المعنى من اللفظ ) عند سماعه ( وانسباقه إلى الذهن من اللفظ ) لو خلى ونفسه ( وبلا قرينة ) لفظية كانت أو حالية ( علامة كونه ) أي كون ذلك اللفظ موضوعا لذلك المعنى و ( حقيقة فيه ، بداهة أنه لولا وضعه ) له ( لما تبادر ) هو منه عند سماعه ، فإنه لما لم تكن دلالة اللفظ على المعنى ذاتية ، فلا محالة كانت ناشئة من سبب ما ، وهو اما الوضع أو غيره من القرينة الحالية أو المقالية ، وحيث إن المفروض عدم الثاني تعين الأول ، فحضور المعنى في الذهن عند سماع اللفظ كاشف عن وضعه له ، وعليه يكون التبادر علامة للوضع برهانا