تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
النسب والإضافات بمزاياها الخاصة من تأكيد أو حصر وغيرهما ، نوعيا ، بداهة ان وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها ، كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها .
شرح
أمور زائدة على أصل الاسناد ، بل كانت من أطواره وانحائه التي قد يحتاج المتكلم إلى تفهيمها ، اعني كيفيات ( النسب والإضافات بمزاياها الخاصة ) التي يتكلفها الكلام ( من تأكيد ) لمضمون الجملة ( أو حصر ) المسند اليه في المسند وبالعكس ، ( وغيرهما ) من الأمور التي يحتاج إلى تفهيمها ، وضعا ( نوعيا ، بداهة ان وضعها ) يعني المركبات ( كذلك ) أي بموادها وهيئاتها ( واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها ) أي للمركبات ( بجملتها ) من الاجزاء الثلاثة ، فلا حكمة في وضع آخر لها ، هذا . وقد أورد سيدنا الأستاذ دام ظله هنا اشكالا ودفعا وهو : ان القائل بأن للمركبات وضعا آخر إن أراد أن لها وضعا آخر زائدا على وضع المواد والهيئات فهو كما ذكره المصنف « قدس سره » من عدم الحاجة اليه ، ضرورة ان ذلك لغو محض ، واما إن أراد وضع المركب بما هو مركب ، بعد وضع المواد بانفرادها ، بمعنى ان لا يكون للهيئة بانفرادها وضع نوعي ، بل كانت الهيئة مع المواد بنحو الاجتماع موضوعة للمعنى التركيبي ، فلا يشكل حينئذ عليه بعدم الحاجة كما لا يخفى ، نعم يرد عليه ان ذلك مستلزم لوضع المواد مرتين : إحداهما منفردة ، والأخرى مجتمعة متلبسة للهيئة ، ومع امكان الاستغناء عن الثاني بوضع الهيئة فقط لا وجه للمصير اليه . ثم إن المصنف « قدس سره » قد أورد ثانيا على القول بوضع المركبات بقوله :
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 49 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )