تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بل ناظر إلى أن دلالة الالفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع ارادتها منها ويتفرع عليها ، تبعية مقام الاثبات للثبوت ، وتفرع الكشف على الواقع المكشوف ، فإنه لولا الثبوت في الواقع لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ، ولذا لا بد من احراز كون المتكلم بصدد الإفادة
شرح
انتقاض بعضها ببعض قال : « ولقد أوردت هذا الاشكال على المصنف « قدس سره » فأجاب بان اللفظ لا يدل بذاته على معناه ، بل باعتبار القصد والإرادة ، واللفظ حين يراد منه معناه المطابقي ، لا يراد منه معناه التضمنى ، فهو انما يدل على معنى واحد لا غير » انتهى . وأنت ترى ليس كلامهما ناظرا إلى تبعية الدلالة الوضعية اعني التصورية التي يكفي فيها العلم بالوضع ، وتحصل بمجرد سماع اللفظ ولو من لافظ غير قاصد ولا شاعر ( بل ) هو ( ناظر إلى أن دلالة الالفاظ ) ( على معانيها ) حين استعمالها ( بالدلالة التصديقية اي ) التي ينوط بها ظهور الالفاظ في مقام ( دلالتها على ) المعاني من حيث ( كونها مرادة للافظها ) القاصد بيانها ( تتبع ارادتها ) اي إرادة المعاني ( منها ) اي من الالفاظ ( ويتفرع ) هذه الدلالة ( عليها ) اي على الإرادة ( تبعية مقام الاثبات للثبوت ) في نفس الامر ( وتفرع الكشف ) والكاشف ( على ) مضائفه من ( الواقع المكشوف فإنه لولا ) ان الإرادة لها ( الثبوت في الواقع لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ) وكان ذلك كله مسلوبا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ( ولذا لا بد من احراز كون المتكلم ) في مقام البيان و ( بصدد الإفادة ) حتى تتم لكلامه الدلالة التصديقية ، وينعقد له الظهور ، نعم يكفي في الاحراز جريان اصالة البيان ، التي هي أصل عقلائي ، ببنى عليه عند الشك في كون