نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 471
فصل الامر بالأمر بشيء أمر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به الا بتبليغ امره به كما هو المتعارف في امر الرسل بالامر أو النهي ، واما لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذلك الشيء من دون تعلق غرضه به أو مع تعلق غرضه به لا مطلقا ، بل بعد تعلق امره به ، فلا يكون امرا بذاك الشيء كما لا يخفى . وقد انقدح بذلك : انه فصل الامر بالأمر بشيء أمر به لا ريب في أن ( الامر بالأمر بشيء أمر به ) اي بذلك الشيء ( لو كان الغرض ) من الامر بالامر به ( حصوله ) يعني حصول ذلك الشيء كقوله عليه السلام لأولياء الصبيان : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين » ( ولم يكن له ) اي للآمر الأول ( غرض في توسيط أمر الغير به الا بتبليغ امره به كما هو ) شأن جميع الأوامر المأخوذة على نحو الطريقية ( المتعارف في امر الرسل ) والأنبياء ( بالامر أو النهي ، واما لو كان الغرض من ذلك ) اي من الامر بالأمر ( يحصل بأمره بذلك الشيء ) لتعلق الغرض بنفس الأمر المأمور به ( من دون تعلق غرضه به ) اي بحصول ذاك الشيء ، لان الامر حينئذ مأخوذ على نحو الموضوعية ( أو مع تعلق غرضه به ) اي بذاك الشيء لكن ( لا مطلقا ، بل بعد تعلق امره به ، فلا يكون امرا بذاك الشيء ) مطلقا أو قبل تحقق الامر من المأمور به ( كما لا يخفى ) . ( وقد انقدح بذلك ) اي بما ذكرنا من التفصيل : ( انه