الا ان الظاهر هو انسباق التأكيد عنها فيما كانت مسبوقة بمثلها ، ولم يذكر هناك سبب أو ذكر سبب واحد .
شرح
البعث الحقيقي لا بداع اخر من التأكيد ونحوه ( الا ان الظاهر ) عرفا ( هو انسباق التأكيد عنها ) في محل الكلام ( فيما ) لو ( كانت مسبوقة بمثلها ، ولم يذكر هناك سبب ) أصلا كقوله : صل ثم قال ثانيا : صل ( أو ذكر سبب واحد ) لهما ، كقوله : ان جائك زيد فأكرمه ، ثم قاله ثانيا ، واما إذا ذكر لكل واحد منهما سبب مستقل غير الآخر نحو : ان قتلت مؤمنا خطاء فاعتق رقبة مؤمنة ، وان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ، فالظاهر حينئذ تقديم ظهور الهيأة على ظهور المادة فيحمل على التأسيس .
* * * إلى هنا اكتمل الجزء الأول من كتابنا : « نهاية الوصول إلى كفاية الأصول » وبه يتم مبحث الأوامر من مباحث الالفاظ في علم الأصول .
ونرجو ان يكون شرحا وافيا بابداء أهداف الكتاب موضحا مواقفه الصعبة وحالّا مواضعه المشكلة بعونه تعالى . هذا ما كنا نأمله في شرحنا هذا وبذلنا جهدنا عليه فنسأل اللّه تعالى ان يجعله موضع انتفاع المنتفعين من طلبة علوم الدين آمين .
كربلاء المقدسة -
مصطفى محسن آل اعتماد
27 رجب الأصب 1389 ه .
وسيبدأ الجزء الثاني بمبحث النواهي ان شاء اللّه .