نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 450
« فصل » الحق ان الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الافراد . ولا يخفى ان المراد : ان متعلق الطلب في الأوامر هو « صرف الايجاد » كما أن متعلقه في النواهي هو « محض الترك » ومتعلقهما : هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود والمقيدة بقيود ، تكون بها موافقة للغرض والمقصود ، من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا ( فصل ) الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع ( الحق ) وفاقا لأهله وخلافا لغيره ( ان الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع ) الكلية ( دون الافراد ) وقد ذهب المنكرون للكلي الطبيعي إلى القول بأنها تتعلق بالافراد . ( ولا يخفى ان المراد ) منه هو ( ان متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد ، كما أن متعلقه ) اي متعلق الطب ( في النواهي هو محض الترك ، ومتعلقهما ) اي متعلق الايجاد والترك ( هو نفس الطبيعة ) الساذجة ( المحدودة بحدود ، والمقيدة بقيود ، تكون ) تلك الطبيعة ( بها ) اي بسبب تلك القيود ( موافقة للغرض والمقصود ، من دون تعلق غرض ) من الآمر والناهي ( بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات ) الخارجية ( بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا ) وأمكن ايجاد الطبيعة من دون ان تتخصص بخصوصية ( لما كان ذلك مما يضر بالمقصود ) وبالغرض ( أصلا ) فان هذه الخصوصيات والقيود انما تكون مشخصات للطبيعة المأمور بها حيث إن الشيء