كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الأحكام بل في المحصورات على ما حقق في غير المقام .
وفي مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك حيث يرى إذا راجعه : انه لا غرض له في مطلوباته الا نفس الطبائع ولا نظر له الا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية وان نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب وان كان ذلك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية .
شرح
ما لم يتشخص لم يوجد والا لا دخل لها في ملاك الحكم والطلب ( كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الأحكام ) مثل « الانسان نوع » و « الحيوان جنس » ( بل في ) القضايا ( المحصورات على ما حقق ) في محله ( في غير المقام ) مثل « كل انسان ضاحك بالقوة » فان المحمول مترتب على نفس الطبيعة المعراة عن جميع الخصوصيات ، الا ان الطبيعة لوحظت في القضايا المحصورة على نحو يسري حكمها إلى الافراد بخلاف الطبيعية .
( وفي مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك ، حيث يرى ) الانسان ( إذا راجعه ) اي وجدانه ( انه لا غرض له في مطلوباته الا نفس الطبائع ) وان كانت مقيدة بألف قيد ( ولا نظر له الا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية ) المشخصة لها ( وعوارضها العينية ) بحيث لو أمكن ايجاد الطبيعة منفكة عن القيود لكان الآتي بها ممتثلا ( وان نفس وجودها السعي ) على اطلاقه و ( بما هو وجودها تمام المطلوب ) من دون دخل لشيء من الخصوصيات الفردية في ذلك ( وان كان ذلك الوجود ) السعي المأمور به ( لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية ) فان وجود الطبيعي في الخارج لا يوجد على سعته وانما الموجود فيه يكون فردا لا محالة .