لا انه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل - كما توهم - ولا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة وقد جعل وجودها غاية لطلبها وقد عرفت ان الطبيعة بما هي هي ليست الا هي لا يعقل ان يتعلق بها طلب لتوجد أو تترك ، وانه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها ، فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث اليه كي يكون ويصدر منه .
هذا بناء على اصالة الوجود واما بناء على أصالة الماهية فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضا بل بما هي بنفسها في الخارج ، فيطلبها كذلك لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات والأعيان الثابتات لا بوجودها
شرح
العبد ( ، لا انه يريد ) منه المولى ( ما هو صادر وثابت في الخارج ) بنحو « كان الناقصة » ( كي يلزم ) منه ( طلب الحاصل ، كما توهم ، ولا ) يمكن ( جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة ) من حيث هي هي ( وقد جعل وجودها غاية لطلبها ) كيف ( وقد عرفت ان الطبيعة بما هي هي ) من دون نظر إلى وجودها ( ليست الا هي ) و ( لا يعقل ان يتعلق بها طلب لتوجد أو تترك ، وانه لا بد في تعلق الطلب ) بالطبيعة ( من لحاظ الوجود أو العدم معها ، فيلاحظ ) حينئذ ) ( وجودها فيطلبه ويبعث اليه كي يكون ويصدر منه ) أو يلاحظ عدمها فيزجر عن ايجادها وينهى عنه .
( هذا ) كله ( بناء على اصالة الوجود ) فان المطلوب حينئذ ايجاد المهية ويكون الوجود منشأ لانتزاع الماهية منه ( واما بناء على أصالة الماهية ) وان الوجود امر انتزاعي ( فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضا ) لأنها كذلك ليست الا هي ( بل ) متعلق الطلب هي الماهية ( بما هي بنفسها في الخارج ، فيطلبها ) الآمر ( كذلك لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات و ) من ( الأعيان الثابتات ) بالجعل البسيط ( لا بوجودها ) تكون متعلق الطلب