تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ان قلت : فرق بين الاجتماع في عرض واحد والاجتماع كذلك فان الطلب في كل منهما في الأول يطارد الآخر بخلافه في الثاني فان الطلب بغير الأهم لا يطارد طلب الأهم ، فإنه يكون على تقدير عدم الاتيان بالأهم فلا يكاد يريد غيره على تقدير اتيانه وعدم عصيان امره . قلت : ليت شعري كيف لا يطارده الامر بغير الأهم ؟ وهل يكون طرده له الا من جهة فعليته ومضادة متعلقه للأهم ؟ والمفروض فعليته ومضادة متعلقه له وعدم إرادة غير الأهم على تقدير الاتيان به
شرح
( ان قلت : فرق بين الاجتماع في عرض واحد ) فإنه يستحيل طلبه ولو معلقا على امر اختياري ( و ) بين ( الاجتماع كذلك ) اي بنحو الترتب فإنه لا يستحيل ( فان الطلب في كل منهما ) اي في الضدين ( في الأول ) يعني إذا كان في عرض واحد ( يطارد الآخر بخلافه ) اي الطلب ( في الثاني ) اي على نحو الترتب لأنهما طوليان وليسا في عرض واحد ( فان الطلب بغير الأهم ) حينئذ ( لا يطارد طلب الأهم ، فإنه يكون ) فعليا ( على تقدير عدم الاتيان بالأهم ) وعليه ( فلا يكاد يريد غيره ) اي غير الأهم ( على تقدير اتيانه ) اي الأهم ( وعدم عصيان امره ) لان شرط طلب المهم لم يوجد في الخارج فلا يوجد هو أيضا . ( قلت : ليت شعري كيف لا يطارده ) اي الامر بالأهم ( الامر بغير الأهم ؟ وهل يكون طرده له الا من جهة فعليته ) والالزام بايجاد متعلقه ( ومضادة متعلقه للأهم ؟ والمفروض فعليته ) اي فعلية الامر بالمهم ( ومضادة متعلقه له ) اي للأهم وعليه تكون المطاردة من الجانبين حيث إن كلا من الامرين فعلي يدعو إلى متعلقه والمفروض تضاد المتعلقين في الخارج فيلزم طلب الضدين في عرض واحد ( و ) اما ما قيل من ( عدم إرادة ) المولى ( غير الأهم على تقدير الاتيان به ) اي بالأهم وعدم