وربما يجعل من الثمرة : اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة فيما إذا كانت المقدمة محرمة فيبتنى على جواز اجتماع الامر والنهي وعدمه بخلاف ما لو قيل بقدمها .
وفيه - أولا - : انه لا يكون من باب الاجتماع كي تكون مبتنية عليه لما أشرنا اليه غير مرة ان الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة لا بعنوان المقدمة فيكون - على الملازمة - من باب النهي في العبادة والمعاملة .
وثانيا - لا يكاد يلزم الاجتماع أصلا لاختصاص الوجوب بغير المحرم
شرح
وربما يجعل من الثمرة ) في المقام - كما عن الوحيد البهبهاني « قدس سره » - ( اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة ) بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ( فيما إذا كانت المقدمة محرمة ) كالركوب على الدابة المغصوبة إلى الحج أو انقاذ الغريق من الطريق المغصوب فيكون إطاعة ومعصية ( فيبتني على ) مسألة ( جواز اجتماع الامر والنهي وعدمه ) وهذا ( بخلاف ما لو قيل بعدمها ) فان المقدمة حينئذ لا امر لها بل تكون منهيا عنها .
( وفيه : أولا - انه لا يكون ) ما نحن فيه ( من باب الاجتماع كي تكون ) الثمرة ( مبتنية عليه ، لما ) ستعرف عن قريب من أن باب الاجتماع هو ما كان هناك عنوانان منطبقان على أمر واحد يكون بأحدهما واجبا وبالاخر حراما وقد ( أشرنا اليه غير مرة ) إلى ( ان الواجب ) ذات المقدمة الخارجية و ( ما هو بالحمل الشائع مقدمة لا بعنوان المقدمة ) لان العنوان حيثية تعليلية بمعنى كون العنوان علة لعروض الحكم على ذات المقدمة في الخارج لا انه حيثية تقييدية ( فيكون ) المقام حينئذ ( - على الملازمة - من باب النهى في العبادة والمعاملة ) لا من باب الاجتماع .
( وثانيا - ) انه ( لا يكاد يلزم الاجتماع أصلا ) في مفروض الكلام ( لاختصاص الوجوب ) يعني وجوب المقدمة ( بغير المحرم ) منها لكن