تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ويختل لولاه معاش العباد . بل ربما يجب اخذ الأجرة عليها لذلك - اي لزوم الاختلال وعدم الانتظام لولا اخذها هذا في الواجبات التوصلية واما الواجبات التعبدية فيمكن ان يقال بجواز اخذ الأجرة على اتيانها بداعي امتثالها لا على نفس الاتيان كي ينافي عباديتها فيكون من قبيل الداعي إلى الداعي غاية الأمر يعتبر فيها - كغيرها - ان يكون فيها منفعة عائدة إلى المستأجر كيلا تكون المعاملة سفهية واخذ الأجرة عليها اكلا بالباطل .
شرح
كالنجارة والخياطة ونحوهما ( التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ويختل لولاه معاش العباد ) فحينئذ يجوز اخذ الأجرة عليها . ( بل ربما يجب اخذ الأجرة عليها لذلك اي ) لأجل ( لزوم الاختلال ) في المعاش ( وعدم الانتظام لولا اخذها ) يعنى الأجرة ( هذا في الواجبات التوصلية ) التي لا يتوقف حصول الغرض منها على قصد القربة ( واما الواجبات التعبدية فيمكن ان يقال ) أيضا ( بجواز اخذ الأجرة على اتيانها ) مقيدا بان يكون ( بداعي امتثالها لا ) ان الأجرة تكون ( على نفس الاتيان ) بالعمل ( كي ينافي عباديتها فيكون ) اخذ الأجرة بإزاء صدور العمل عن داعي امتثال الامر وهو ( من قبيل الداعي إلى الداعي ) كالاتيان بالصلاة مثلا لطلب الرزق ونحوه من الحوائج الشرعية فصدور الفعل بداعي امتثال امره ناش عن داعي امر المستأجر واخذ الأجرة ولا ضير فيه كما هو حديث الداعي إلى الداعي ( غاية الأمر يعتبر فيها ) اي في الواجبات التعبدية المستأجرة عليها ( كغيرها ) من الموارد ( ان يكون فيها منفعة ) دنيوية أو أخروية ( عائدة إلى المستأجر كيلا تكون المعاملة سفهية ) وبغير داع عقلائي ( و ) يكون ( اخذ الأجرة عليها اكلا ) للمال ( بالباطل ) .