كما لا يخفى .
نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة اتصف النفسي بهما أيضا ، ضرورة انه قد يكون غير مقصود بالإفادة بل أفيد بتبع غيره المقصود بها لكن الظاهر - كما مر - ان الاتصاف بهما انما هو في نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه والا لما اتصف بواحد منهما إذا لم يكن بعد مفاد دليل وهو كما ترى .
« ثم » انه إذا كان الواجب التبعي : ما لم يتعلق به إرادة
شرح
لا اصالة ولا تبعا ( كما لا يخفى ) .
( نعم لو كان الاتصاف بهما ) اي بالأصالة والتبعية ( بلحاظ الدلالة ) ومقام الاثبات ( اتصف النفسي بهما أيضا ، ضرورة انه قد يكون ) الواجب ( غير مقصود بالإفادة ) فلا يكون حينئذ أصليا كما إذا قام الدليل على وجوب القصر للمسافر ، فبالملازمة بين الافطار وقصر الصلاة يستفاد سقوط وجوب الصوم أيضا فحكم الافطار غير مستفاد ابتداء من الدليل ( بل أفيد بتبع غيره ) المقصود بالإفادة وهو وجوب القصر في المثال وليس ( المقصود بها ) فيه وجوب الافطار لكنه يستفاد منه بالملازمة المزبورة هذا و ( لكن الظاهر - كما مر - ان الاتصاف بهما انما هو في نفسه ) وفي مقام الثبوت ( لا بلحاظ حال الدلالة عليه ) ومقام الاثبات كما ذهب اليه بعض الاعلام ( والا ) اي لو كان مناط الاصالة والتبعية بلحاظ حال الدلالة ( لما اتصف ) الواجب النفسي ( بواحد منهما ) كما ( إذا ) احرز وجوب شئ بالاجماع مثلا و ( لم يكن بعد مفاد دليل ) لفظي فإنه لا يصح ان يقال : انه واجب أصلي أو تبعي ( وهو كما ترى ) لعدم توقف التقسيم على لحاظ الدليل .
( « ثم » انه إذا كان الواجب التبعي ) هو ( : ما لم يتعلق به إرادة