تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
آخر على خلاف حكمه ، لا ان يكون محكوما بحكمه ، وهذا بخلاف الفعل في الثاني فإنه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه لا ملازم لمعانده ومنافيه ، فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما لكنه متحد معه عينا وخارجا فإذا كان الترك واجبا فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا . فتدبر جيدا . « ومنها » : تقسيمه إلى الأصلي والتبعي . والظاهر : ان يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت
شرح
آخر على خلاف حكمه ، لا ان يكون ) الملازم ( محكوما بحكمه ، وهذا بخلاف الفعل في الثاني ) اي فيما كان الترك المطلق واجبا ( فإنه ) يعني الفعل حينئذ ( بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه ) ضرورة ان الوجود والعدم متناقضان ( لا ) ان الفعل ( ملازم لمعانده ) اي للترك ( ومنافيه ، فلو لم يكن ) الفعل بنفسه ( عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما ) لان نقيض الترك ترك الترك ( لكنه متحد معه عينا وخارجا ) فان النفي في النفي اثبات ( فإذا كان الترك ) مطلقا ( واجبا فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا ) إذ لا يرتفع الترك المطلق الا بالفعل بخلاف الترك الخاص ( فتدبر جيدا ) .

[ ومنها : تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ]

( « ومنها » : تقسيمه ) اى الواجب ( إلى الأصلي والتبعي ) وكان الأحرى من المصنف « قدس سره » ذكر هذا التقسيم تلو بقية الاقسام للواجب في الأمر الثالث ، وكيف كان فهذا التقسيم تارة بحسب مقام الثبوت وأخرى حسب مقام الاثبات والدلالة وقد اختار المصنف « قدس سره » الأول حيث قال : ( والظاهر أن يكون هذا التقسيم ) إلى أصلي وتبعي ( بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ) فان الواجب الأصلي ما كان مستقلا بالإرادة
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 397 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )