تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
حيث يكون الشيء تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا للالتفات اليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه كان طلبه نفسيا أو غيريا وأخرى متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره لأجل كون ارادته لازما لإرادته من دون التفاوت اليه بما يوجب ارادته . لا بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات فإنه يكون في هذا المقام أيضا تارة مقصودا بالإفادة وأخرى غير مقصود بها على حدة الا انه لازم الخطاب كما في دلالة الإشارة .
شرح
بخلاف التبعي ( حيث يكون الشيء تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا ) ملحوظا تفصيلا ( للالتفات اليه بما هو عليه ) من الخصوصيات ( مما يوجب طلبه فيطلبه ) سواء أ ( كان طلبه نفسيا أو غيريا ) فكما ان الواجب النفسي تتعلق به الإرادة المستقلة للالتفات بخصوصياته فكذلك الواجب الغيري إذا التفت الآمر إلى توقف المأمور به عليه ( وأخرى ) يكون الشيء ( متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره ) بلا استقلال لها في الوجود بل كونه متعلقا للإرادة ( لأجل كون ارادته لازما لإرادته ) اي لإرادة ذلك الغير ( من دون التفات اليه ) اي إلى ذلك الغير ( بما يوجب ارادته ) كما إذا كان الآمر بشيء غافلا عن كون شيء آخر مقدمة له لكنه مراد ارتكازا وتبعا للملازمة بين الإرادتين . فهذا التقسيم بهذا اللحاظ ( لا بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات ) كما هو ظاهر الفصول ( فإنه يكون ) الواجب التبعي بهذا اللحاظ ( في هذا المقام أيضا تارة مقصودا ) على نحو الاستقلال ( بالإفادة ) فيكون حينئذ أصليا ( وأخرى غير مقصود بها ) اى بالإفادة ( على حدة ) بل بالتبع ( الا انه لازم الخطاب كما في دلالة الإشارة ) مما يكون الكلام متكفلا بإفادة معنى ولكنه يستفاد معنى اخر منه بالملازمة نظير قوله تعالى :« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ »فإنه بضميمة قوله تعالى :« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »يدل على أن أقل الحمل ستة اشهر فإنه إذا استثني من