كما لا يخفى .
« قلت » : وأنت خبير بما بينهما من الفرق فان الفعل في الأول لا يكون الا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه تارة ومع الترك المجرد أخرى .
ولا يكاد يسري حرمة الشيء إلى ما يلازمه فضلا عما يقارنه أحيانا .
نعم لا بد ان لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم .
شرح
وبالجملة - الفعل بنفسه لا يكون نقيضا للترك ، بل هو ملازم له أو لبعض افراده ، فان كفى هذا المقدار في فساده إذا كان عبادة وكان تركها واجبا ، فلا فرق بين القول باختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة والقول بعدمه والا فلا فرق بين القولين ، نعم بينهما فرق من جهة ان الفعل ملازم للنقيض الواجب على اطلاقه على القول بعدم الاختصاص وملازم لبعض افراده على القول بالاختصاص وهذا المقدار لا يكون فارقا ( كما لا يخفى ) .
( « قلت » : وأنت خبير بما بينهما ) اى بين القول بوجوب الترك الموصل والقول بوجوب الترك المطلق ( من الفرق فان الفعل في الأول ) اي فيما كان الترك الموصل واجبا ( لا يكون الا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك ) الموصل ( المجامع ) ذلك في الخارج ( معه ) اي مع الفعل ( تارة ومع الترك المجرد ) عن الفعل تارة ( أخرى ) فالفعل غير ملازم للنقيض ولا لبعض افراده بل هو من مقارناته فان نقيض الواحد واحد ، وهذا الواحد قد يجتمع مع الفعل وقد يجتمع مع عدمه .
( و ) إذا كان كذلك فلا موجب لحرمة الفعل إذ ( لا يكاد يسري حرمة الشيء إلى ما يلازمه ) ولا ينفك عنه خارجا لعدم لزوم اتحاد المتلازمين في الحكم ( فضلا عن ) ان يسري الحرمة إلى ( ما يقارنه أحيانا ) .
( نعم لا بد ان لا يكون الملازم ) للشيء وجودا ( محكوما فعلا بحكم