تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه ، غاية الأمر انه نفس الموضوع لا الحاكي عنه فافهم ، فإنه لا يخلو من دقة . وعلى هذا ليس من باب استعمال اللفظ بشيء بل يمكن ان يقال : انه ليس أيضا من هذا الباب ما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه ، فإنه فرده ومصداقه حقيقة لا لفظه ، وذاك معناه كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا قد احضر في ذهنه بلا وساطة حاك وقد
شرح
منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه غاية الأمر ) لا توصف القضية بأنها لفظية حكائية بجميع اجزائها حيث ( انه ) يكون المسند اليه حينئذ ( نفس الموضوع لا الحاكي عنه فافهم فإنه لا يخلو عن دقة ، وعلى هذا ) البيان ( ليس ) الاتيان بالموضوع في القضية ( من باب استعمال اللفظ ) في معناه ( بشيء ) لأن الاستعمال عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ كما مر آنفا وهاهنا ليس كذلك بل هو ايجاد الموضوع بنفسه في الخارج ، ( بل يمكن ان يقال : انه ليس أيضا من هذا الباب ) اي من باب استعمال اللفظ في المعنى ( ما إذا اطلق اللفظ و ) لم ينظر إلى خصوصياته بل ( أريد به نوعه أو صنفه ) فان الموجود الخارجي هو الكلي الطبيعي بعينه ، فالمتلفظ به هو نفس الكلي ( فإنه فرده ومصداقه حقيقة لا لفظه ، وذاك معناه ) مثل قولك « ضرب لفظ » أو قولك « زيد - في ضرب زيد - فاعل » ونحو ذلك ، فمراده « قدس سره » ان نحو هذا الاطلاق يمكن ان لا يكون استعمالا في الحقيقة بل هو ايجاد الموضوع ، لان الكلي والفرد بينهما اتحاد وعينية ، لا ان أحدهما لفظ والثاني معناه ( كي يكون ) اللفظ ( مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ) وعلى ما ذكر ( فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا ) بداعي تفهيم نفسه له ، و ( قد احضر بذهنه بلا وساطة حاك ) عنه ، ( وقد