تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وليس الغرض من المقدمة الا حصول ما لولاه لما أمكن حصول ذي المقدمة ضرورة انه لا يكاد يكون الغرض الا ما يترتب عليه من فائدته واثره ولا يترتب على المقدمة الا ذلك ، ولا تفاوت فيه بين ما يترتب عليه الواجب وما لا يترتب عليه أصلا ، وانه لا محالة يترتب عليهما كما لا يخفى . واما ترتب الواجب فلا يعقل ان يكون الغرض الداعي إلى ايجابها والباعث على طلبها ، فإنه ليس بأثر تمام المقدمات فضلا عن إحداها في غالب الواجبات ، فان الواجب - الا ما قل - في الشرعيات والعرفيات فعل اختياري يختار المكلف تارة اتيانه بعد وجود تمام مقدماته ، وأخرى
شرح
ذلك كان الاعتبار بلا موجب والتخصيص بلا مخصص ( و ) من الواضح انه ( ليس الغرض من المقدمة الا حصول ما لولاه ) في الخارج ( لما أمكن حصول ذي المقدمة ) فيه ( ضرورة انه لا يكاد يكون الغرض ) من الشيء ( الا ما يترتب عليه من فائدته وأثره ) الداعي إلى ايجابه ( و ) من المعلوم انه ( لا يترتب على المقدمة ) في الخارج ( الا ذلك ) وهو التمكن من الاتيان بها ( ولا تفاوت فيه ) اي في حصول هذا الأثر ( بين ما يترتب عليه الواجب ) في الخارج ، ( وما لا يترتب عليه أصلا ، وانه ) يعنى الأثر المزبور ( لا محالة يترتب عليهما ) اي على الموصلة وغيرها ( كما لا يخفى ) . ( واما ترتب الواجب ) على المقدمة خارجا ( فلا يعقل ان يكون ) هو ( الغرض الداعي إلى ايجابها ) اي المقدمة ( والباعث على طلبها ، فإنه ) اي ترتب الواجب عليها في الخارج ( ليس بأثر تمام المقدمات ) جميعا ( فضلا عن ) ان يكون اثر ( إحداها في غالب الواجبات ، فان الواجب - الا ما قل - ) وشذ ( في الشرعيات والعرفيات ) ليس من المسببات التوليدية التي توجد في الخارج قهرا عند وجود أسبابها بل هو ( فعل اختياري يختار المكلف تارة اتيانه ) اي الواجب ( بعد وجود تمام مقدماته ، وأخرى )