تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عدم اتيانه فكيف يكون اختيار اتيانه غرضا من ايجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه على عامتها فضلا عن كل واحدة منها . « نعم » فيما كان الواجب من الافعال التسبيبية والتوليدية كان مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم تخلف المعلول عن علته . ومن هنا قد انقدح ان القول بالمقدمة الموصلة يستلزم انكار وجوب المقدمة في غالب الواجبات والقول بوجوب خصوص العلة التامة في خصوص الواجبات التوليدية . فان قلت : ما من واجب الا وله علة تامة ضرورة استحالة وجود
شرح
يختار ( عدم اتيانه ) وعليه ( فكيف يكون اختيار اتيانه ) الذي هو عبارة عن ترتب الواجب على المقدمة في الخارج ( غرضا من ايجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه ) اي ترتب الواجب ( على عامتها فضلا عن ) ترتبه على ( كل واحدة منها ) . ( نعم فيما كان الواجب ) النفسي ( من الافعال التسبيبية والتوليدية ) كالاحراق مثلا ( كان ) الواجب ( مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم ) امكان ( تخلف المعلول عن علته ) خارجا ( ومن هنا قد انقدح ان القول بالمقدمة الموصلة ) واعتبار ترتب الواجب على المقدمة في وقوعها على صفة الوجوب ( يستلزم انكار وجوب المقدمة في غالب الواجبات ) وذلك لعدم ترتبها خارجا على جميع المقدمات فضلا عن واحدة منها ( و ) لا بد حينئذ من ( القول بوجوب خصوص العلة التامة ) من المقدمات ( في خصوص الواجبات التوليدية ) والتسبيبية . ( فان قلت ) : القول باختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة لا يقتضي انحصار الوجوب بالعلة التامة في الواجبات التوليدية ، إذ ( ما من واجب إلا وله علة تامة ) مؤثرة في وجوده ( ضرورة استحالة وجود