تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الممكن بدونها فالتخصيص بالواجبات التوليدية بلا مخصص . قلت : نعم وان استحال صدور الممكن بلا علة الا ان مبادئ اختيار الفعل الاختياري من اجزاء علته ، وهي لا تكاد تتصف بالوجوب لعدم كونها بالاختيار ، وإلا لتسلسل كما هو واضح لمن تأمل . ولأنه لو كان معتبرا فيه الترتب لما كان الطلب يسقط بمجرد الاتيان بها من دون انتظار لترتب الواجب عليها بحيث لا يبقى في
شرح
الممكن بدونها ) اي بدون العلة ( فالتخصيص بالواجبات التوليدية ) تخصيص ( بلا مخصص ) ولا وجه له . ( قلت : نعم وان استحال صدور الممكن ) في الخارج ( بلا علة الا ان مبادئ اختيار الفعل الاختياري ) كالشوق والإرادة ونحو ذلك يكون ( من اجزاء علته ، وهي ) اي مبادئ الاختيار ( لا تكاد تتصف بالوجوب ) ولا بغيره من الأحكام الشرعية ( لعدم كونها بالاختيار ، والا لتسلسل ) ولا ينتهي إلى حد ( كما هو واضح لمن تأمل ) وتدبر ، وبالجملة ان غير الإرادة ومباديها من مقدمات الفعل الاختياري وان كان قابلا للاتصاف بالوجوب ، الا انه لا يتصف به ، لعدم كونه علة تامة ، وما كان علة له غير قابل للاتصاف به ، لكون بعض اجزائه خارجا عن تحت الإرادة والاختيار . ثم إن المصنف « قدس سره » ذكر وجها ثانيا لعدم اختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة فقال : ( ولأنه لو كان معتبرا فيه ) اي في الاتصاف بالوجوب الغيري ( الترتب ) يعنى ترتب ذي المقدمة في الخارج على المقدمة - كما زعمه صاحب الفصول - ( لما كان الطلب ) الغيري ( يسقط بمجرد الاتيان بها ) اي بالمقدمة ( من دون انتظار لترتب الواجب ) النفسي الذي هو ذو المقدمة ( عليها ) اي على المقدمة ( بحيث لا يبقى في