تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الداعي بل بداع آخر أكده بقصد التوصل فلا يكون متجريا أصلا . وبالجملة يكون التوصل بها إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة لا ان يكون قصده قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب لثبوت ملاك الوجوب في نفسها بلا دخل له فيه أصلا والا لما حصل ذات الواجب ولما سقط الوجوب به كما لا يخفى . ولا يقاس على ما إذا اتى بالفرد المحرم منها حيث يسقط به الوجوب
شرح
الداعي ) اى بداعي الانقاذ والاطفاء ( بل ) اتى بها ( بداع آخر أكده بقصد التوصل ) بان كان داعيه مشتركا بين الانقاذ وغيره ( فلا يكون متجريا أصلا ) لا بالإضافة إلى الاتيان بالمقدمة ، ولا بالإضافة إلى الواجب النفسي ، إذ المفروض انه عازم على الاتيان به . ( وبالجملة يكون التوصل بها ) اى بالمقدمة ( إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة ) الموجبة لايجابها ( لا ان يكون قصده قيدا وشرطا لوقوعها ) اى المقدمة ( على صفة الوجوب ، لثبوت ملاك الوجوب في نفسها ) اى في ذات المقدمة وهو توقف الواجب النفسي عليها ( بلا دخل له ) اى لقصد التوصل ( فيه ) اى في الملاك ( أصلا والا ) اى وان كان القصد دخيلا في وقوع المقدمة على صفة الوجوب ( لما حصل ذات الواجب ) بدونه ( ولما سقط الوجوب به ) اي باتيان الواجب الغيري مجردا عن قصد التوصل فعليه الإعادة ثانيا مع التزامه « قدس سره » بعدم الإعادة في غير المقدمات العبادية كما تقدم ، وبالجملة الالتزام بسقوط الوجوب الغيري مع عدم قصد التوصل بالمقدمة ملازم للالتزام بعدم اختصاص الوجوب بما إذا قصد التوصل بالمقدمة ( كما لا يخفى ) . ( ولا يقاس ) ما نحن فيه ( على ما إذا اتى بالفرد المحرم منها ) فيما إذا كان للمقدمة فرد آخر مباح ( حيث يسقط به الوجوب