تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
البين الا طلبه وايجابه ، كما إذا لم تكن هذه بمقدمة أو كانت حاصلة من الأول قبل ايجابه . مع أن الطلب لا يكاد يسقط الا بالموافقة أو العصيان والمخالفة ، أو بارتفاع موضوع التكليف كما في سقوط الامر بالكفن أو الدفن بسبب غرق الميت أحيانا أو حرقه ، ولا يكون الاتيان بها بالضرورة من هذه الأمور غير الموافقة . فان قلت : كما يسقط الامر في تلك الأمور كذلك يسقط بما ليس بالمأمور به فيما يحصل به الغرض منه كسقوطه في التوصليات بفعل الغير أو المحرمات .
شرح
البين الاطلبه ) اى الواجب النفسي ( وايجابه ، كما إذا لم تكن هذه بمقدمة ) له أصلا ( أو كانت حاصلة من الأول قبل ايجابه ) اي الواجب النفسي فكما انه في هاتين الصورتين لا يكون في البين الا الطلب النفسي ، فكذلك فيما إذا كانت مقدمة له ولم تكن حاصلة قبل الايجاب ، ولكنه اتى بها بعده . ( مع أن الطلب ) مطلقا غيريا كان أو نفسيا ( لا يكاد يسقط الا بالموافقة ) والإطاعة ( أو العصيان والمخالفة ، أو بارتفاع موضوع التكليف ) وان لم يكن إطاعة ولا عصيان ( كما في سقوط الامر بالكفن أو الدفن ) وغيرهما من واجبات التجهيز ( بسبب غرق الميت أحيانا أو حرقه ، ولا يكون الاتيان بها ) اي بالمقدمة ( بالضرورة من هذه الأمور غير الموافقة ) للامر فيسقط فيتم المطلوب ، إذ لو كان الترتب معتبرا لما سقط الطلب الغيري . ( فان قلت ) : لا يلزم ان يكون سقوط الامر بأحد الأمور الثلاثة إذ ( كما يسقط الامر في تلك الأمور كذلك يسقط ) الامر بالاتيان ( بما ليس بالمأمور به ) لكن ( فيما يحصل به الغرض منه كسقوطه ) اى الامر ( في التوصليات بفعل الغير أو المحرمات ) وعليه فلا يكشف السقوط في المقام