لتمحض وجوبه في أنه لكونه مقدمة لواجب نفسي ، وهذا أيضا لا ينافي ان يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه الا انه لا دخل له في ايجابه الغيري
ولعله مراد من فسرهما بما امر به لنفسه وما امر به لأجل غيره . فلا يتوجه عليه الاعتراض بان جل الواجبات لولا الكل يلزم ان يكون من الواجبات الغيرية ، فان المطلوب النفسي قل ما يوجد في الأوامر ، فان جلها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها فتأمل .
« ثم » انه لا اشكال فيما إذا علم بأحد
شرح
( لتمحض وجوبه ) حينئذ ( في أنه لكونه مقدمة لواجب نفسي ) مطلوب في نفسه ( وهذا أيضا لا ينافي ان يكون ) الواجب الغيري ( معنونا بعنوان حسن في نفسه الا انه ) اي العنوان الحسن ( لا دخل له في ايجابه الغيري ) فلذا لم يؤمر به من جهة انه معنون بعنوان حسن في نفسه ، بل انما امر به لكونه مقدمة لواجب آخر كما في الطهارات الثلاث بالنسبة إلى العبادة المشروطة بها ، فإنها واجبات غيرية بالنسبة إلى غيرها .
( ولعله ) أي هذا المعنى ( مراد من فسرهما ) أي النفسي والغيري ( بما امر به لنفسه وما أمر به لأجل غيره ) وان كان الأولى كما عن المحقق النائيني « قدس سره » ان الوجوب النفسي هو ما كان وجوبه ابتدائيا غير مترشح من واجب آخر ، بخلاف الغيري فإنه المترشح من وجوب آخر ( فلا يتوجه عليه ) أي على التفسير الأول ( الاعتراض بان جل الواجبات ) الشرعية ( لولا الكل ) على مسلك العدلية ( يلزم ان يكون من الواجبات الغيرية ) فلا يصح إذا تقسيم الواجب إلى نفسي وغيري ( فان المطلوب النفسي قل ما يوجد في الأوامر ) كالمعرفة باللّه ( فان جلها مطلوبات ) لا لنفسها بل ( لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها فتأمل ) .
( « ثم » إنّه لا اشكال ) ولا كلام ( فيما إذا علم ) الواجب ( بأحد