تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قلت : بل هي داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها تحتها ، والقدرة على السبب قدرة على المسبب وهو واضح ، والا لما صح وقوع مثل التطهير والتمليك والتزويج والطلاق والعتاق إلى غير ذلك من المسببات موردا لحكم من الأحكام التكليفية . فالأولى ان يقال : ان الأثر المترتب عليه وان كان لازما الا ان ذا الأثر لما كان معنونا بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعله بل وذم تاركه صار متعلقا للايجاب بما هو كذلك ، ولا ينافيه كونه مقدمة لامر مطلوب واقعا بخلاف الواجب الغيري .
شرح
( قلت بل هي ) يعني الخواص والآثار ( داخلة تحت القدرة ) أيضا بالتبع ( لدخول أسبابها تحتها ) بالأصالة ( والقدرة على السبب قدرة على المسبب ) لا محالة ، ولا يعتبر في تعلق القدرة بشيء أن يكون بلا واسطة ( وهو واضح ، والا لما صح وقوع ) جملة من الأحكام الواجبة أو المحرمة ونحوهما ( مثل التطهير والتمليك ) والتملك ( والتزويج والطلاق والعتاق إلى غير ذلك من المسببات ) الشرعية أو العرفية ( موردا لحكم من الأحكام التكليفية ) ضرورة انه يعتبر في فعليتها القدرة على متعلقاتها . ( فالأولى ) في المقام ( ان يقال : ان الأثر المترتب عليه ) أي على الواجب ( وان كان ) تحصيله ( لازما ) والا لما وجب الفعل الذي يترتب عليه الأثر ( الا ان ذا الأثر ) وهو الفعل الواجب ( لما كان معنونا ) في نفسه ( بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعله ) مع قطع النظر عن الأثر المترتب عليه ( بل وذم تاركه ) أيضا ( صار متعلقا للايجاب ) ولطلب المولى ( بما هو كذلك ) أي بما هو معنون بعنوان حسن ( ولا ينافيه كونه مقدمة لامر ) أي لاثر ( مطلوب واقعا ) فان ذلك غير دخيل في مطلوبيته في نفسه ( بخلاف الواجب الغيري ) الذي وجب للتوصل إلى واجب آخر