لكثرة الخصوصيات والاختلاف فيه ، فان ما رتبه عليه من وجوب المقدمة فعلا ، كما يأتي بيانه ، انما هو من اثر اطلاق وجوبه وحاليته ، لا من استقبالية الواجب فافهم .
« ثم » انه ربما حكي عن بعض أهل النظر من أهل العصر اشكال في الواجب المعلق ، وهو ان الطلب والايجاب انما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد ، فكما لا تكاد تكون الإرادة منفكة عن المراد فليكن الايجاب غير منفك عما يتعلق به ، فكيف يتعلق بأمر استقبالي فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو امر متأخر .
شرح
إلى اقسام كثيرة ( لكثرة الخصوصيات والاختلاف فيه فان ما رتبه ) صاحب الفصول « قدس سره » ( عليه ) اي على الواجب المعلق ( من وجوب المقدمة فعلا كما يأتي بيانه ) انشاء اللّه تعالى ( انما هو من اثر اطلاق وجوبه وحاليته لا من ) اثر ( استقبالية الواجب فافهم ) .
( « ثم » ) لا يذهب عليك ( انه ربما حكى عن بعض أهل النظر ، من أهل العصر ) وهو المحقق المقدام السيد محمد الاصفهاني « رحمه اللّه » كما قيل وفي تعليقة المشكيني قدس سره على الكفاية انه النهاوندي رحمه اللّه ( اشكال في الواجب المعلق وهو ان الطلب والايجاب ) في مقام التشريع ( انما يكون بإزاء الإرادة ) التكوينية وعلى طبقها ( المحركة للعضلات نحو المراد ) من غير فرق بينهما الا ان الإرادة التشريعية انما تتعلق بفعل الغير بخلافها فإنها متعلقة بفعل المريد ، ( فكما لا يكاد يكون الإرادة ) التكوينية ( منفكة عن المراد فليكن الايجاب ) والطلب ( غير منفك عما يتعلق به ) الطلب لأنه وزانها وحيث كان الامر كذلك ( فكيف يتعلق ) الطلب ( بأمر ) متأخر ( استقبالي ) وعليه ( فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو امر متأخر ) .